الحاج سعيد أبو معاش

390

وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة

فقال له رسول الله عليه السلام : لا تزال يا حسّان مؤيداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك ! فلما كان بعد ثلاثة وجلس النبي ( ص ) مجلسه أتاه رجلٌ من بني مخزوم يسمّى عمر بن عتبة - وفي خبر آخر : حارث بن النعمان الفهري - فقال : يا محمد أسألك عن ثلاث مسائل ، فقال : سَل عما بدا لك . فقال : أخبرني عن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أمنكَ أم من ربّك ؟ قال النبي ( ص ) : الوحيُ إليّ من الله والسفير جبرئيل والمؤذن أنا ، وما آذنتُ إلا من أمر ربي . قال : فأخبرني عن الصلاة والزكاة والحجّ والجهاد أمنكَ أم من ربّك ؟ قال النبي ( ص ) : مثل ذلك . قال : فأخبرني عن هذا الرجل يعني علي بن أبي طالب عليه السلام وقولك فيه : مَن كنتُ مولاه فهذا علي مولاه إلى آخره ، أمنكَ أم من ربّك ؟ ! قال النبي ( ص ) : الوحيُ إلي من الله والسفير جبرئيل والمؤذّن أنا وما آذنتُ إلا ما أمرني ربّي . فرفع المخزومي رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن كان محمد صادقاً فيما يقول فأرسل عليَّ شواظاً من نار ، وفي خبر آخر في التفسير : فقال : اللهم ان كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء - وولّى ، فوالله ما سارَ غير بعيد حتى أظلّته سحابة سوداء فأرعدت وأبرقت فأصعقت ، فأصابته صاعقة فأحرقته النار ، فهبط جبرئيل وهو يقول : اقرأ يا محمد « سألَ سائل بعذابٍ واقع للكافرين ليسَ له دافع » السائل عمر ، والمحترق عمر . فقال النبي ( ص ) لأصحابه : رأيتم ؟ قالوا : نعم ، قال : وسمعتم ؟ قالوا : نعم .